الشيخ محمد الصادقي الطهراني
58
رسول الإسلام في الكتب السماوية
12 البشارة الثانية عشر . . . قم استنر ، نوِّر وأنذر المناظر : اجل وكما في ( إشعياء 6 : 1 - 22 ) قومي استنيري فإن نورك قد وافى ومجد الرب أشرق عليك ( 1 ) ها إن الظلمة تغشى الأرض والديجور يشمل الشعوب ولكن عليك يشق الرب ويترائى عليكِ مجده ( 2 ) فتسير الأمم في نورك والملوك في ضياء إشراقك ( 3 ) إرفعي طرفك إلى ما حولك وانظري كلهم قد اجتمعوا وأتوا إليك . بنوك من بعيد يأتون وتحملين بناتك في حضنك ( 4 ) حينئذ تنظرين وتتهللين ويخفُق قلبك ويرحب ، إذ تنقلب إليك ثروة البحر ويأتيك غنى الأمم ( 5 ) كثرة الإبل تغشاك بكران مدين وعيفة . كلهم من « شبا » يأتون حاملين ذهباً ولبُاناً يبشرون بتسابيح الرب ( 6 ) . كل غنم قيدار : تجتمع إليك وكِباش نبايوت تخدمك . تُصعد على مذبَحي المرضي لدي وامجّد بيت جلالي ( 7 ) من هؤلاء الطائرين كالسحاب وكالحمام إلى كواها ( 8 ) إن الجزائر تنتظرني وسفن ترشيش مستعدة منذ الأول أن تأتي ببنيك من بعيد ومعهم فضتهم وذهبهم لاسم الرب إلهك ولقدُّوس إسرائيل لأنه قد مجَّدك ( 9 ) وبنوا الغرباء يبنون أسوارك وملوكهم يخدمونك لأني في غضبي ضربتك وفي رضاي رحمتك ( 10 ) وتنفتح أبوابك دائماً لا تغلق نهاراً ولا ليلا ليؤتي إليك بغني الأمم وتحضر إليك ملوكهم ( 11 ) لأن الأمة والمملكة التي لا تتعبد لك تهلك والأمم تخرب خراباً ( 12 ) مجد لبنان يأتي إليك السرو ، والسنديان والشربين جميعاً لزينة مَقدسي وأُمجد موطيء قدمي ( 13 ) وبنوا الذين عنّوك يفدون إليك خاضعين ويسجد لأخامِص قدميك كل من ازدراك ويدعونك مدينة الرب ( 14 ) وبما أنك كنت مهجورة متروكة فلم يكن أحد يجتاز فيك سأجعلك فخر الدهور وسرور جَيل فجَيل ( 15 ) وترضعين لبن الأمم وترضعين ثدي الملوك وتعلمين أني أنا الرب مخلّصك وفاديك عزيز يعقوب ( 16 ) آتي بالذهب بدل النحاس وآتي بالفضة بدل الحديد وبالنحاس بدل الخشب